حُسمت صفقة بيع امتيازات نفط وغاز في مصر، بعد أشهر من التنافس بين شركتين عالميتين، وتقديم العرض تلو الآخر من كل منهما محاولةً للفوز بالاتفاق.
وتسابقت شركتا دي إن أو "DNO النرويجية" وجينيل إنرجي (Genel Energy) البريطانية، للاستحواذ على شركة كابريكورن إنرجي (Carpricorn).
ويبدو أن المنافسة انتهت لصالح "جينيل" بعد تقديمها عرضًا مغريًا، ما بدّد آمال "دي إن أو" في إمكان رفع قيمة الصفقة إلى مستوى أعلى من ذلك.
وأوضحت الشركة النرويجية أنها لن تقدّم عرضًا جديدًا التزامًا بسياستها الخاصة تجاه صفقات الاندماج والاستحواذ، في تحديث لها حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة يوم الإثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026.
صفقة كابريكورن
بموجب الصفقة المرتقبة، تستحوذ شركة "جينيل" على أصول شركة "كابريكورن"، ومن بينها 4 امتيازات نفط وغاز في مصر.
جاء ذلك بعدما رفعت الشركة عرض الشراء الخاص بها إلى 436 مليون دولار، وإعلان منافستها "دي إن أو" النرويجية امتناعها عن تقديم عرض مقابل أو امتيازات أعلى في شروط البيع.
وأشار بيان الشركة النرويجية إلى أن عرضها لشراء "كابريكورن" (بما يعادل 5.214 دولارًا للسهم، بالدفع النقدي) هو الأخير لها، بالإضافة إلى أنها لن تُقدم على إتمام عملية الاستحواذ بالطرق التعاقدية الأخرى.
ورفعت "جينيل" عرضها السابق بنسبة 10% فوق عرض "دي إن أو"، ما جعلها الأقرب للفوز بالصفقة.
ولا يعني انسحاب الشركة النرويجية من المنافسة على الصفقة تخلّيها عن الاستثمار في الأصول المصرية، إذ أكدت في بيانها أنها تُواصل دراسة الفرص المتاحة، عقب تعاون إيجابي مع السلطات المعنية في القاهرة.
وفي الوقت ذاته، تواصل الشركة التعاون مع "جينيل" في حقل طاوكي الواقع بإقليم كردستان العراق، إذ تشغّل "دي إن أو" المشروع بحصّة 75% مقابل 25% لشريكتها، حسب معلومات أوردها موقع "إنرجي فويس".
وتعمل الشركة النرويجية على تقييم فرص استحواذ أخرى، في: إقليم كردستان العراق وبحر الشمال، إضافة إلى نشاطها الحالي في الجرف القاري النرويجي والمملكة المتحدة.
صفقة الاستحواذ
حسب قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة، بدأت صفقة الاستحواذ تشعل المنافسة بين الشركتين منذ يوليو/تموز الماضي، بعد تقدُّم "جينيل" بعرض قيمته 360 مليون دولار في صفقة نقدية بالكامل، تدفع بموجبها 4.74 دولارًا للسهم.
وفي مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، تقدمت "دي إن أو" بعرض أعلى للاستحواذ على أصول كابريكورن التي تتضمن 4 امتيازات نفط وغاز في مصر.
وتضمَّن العرض دفع ما يصل إلى 396 مليون دولار في الصفقة، بما يعادل 5.214 دولارًا للسهم الواحد "تدفع نقدًا" وتشمل سعر الاستحواذ بالإضافة توزيعات أرباح متوقعة.
وفي وقت لاحق من الشهر ذاته، عدّلت الشركة النرويجية الشروط المالية للعرض، والتحول نحو صفقة نقدية بالكامل (بدلًا من الجمع بين التدفقات النقدية وتوزيعات الأرباح)، قبل أن تحسم "جينيل" الأمر بعرض 436 مليون دولار مقابل صفقة الاستحواذ.

كابريكورن وامتيازات نفط وغاز في مصر
تتنوع محفظة شركة "كابريكورن" وتضم حصصًا من بينها 4 امتيازات نفط وغاز في مصر تتركز في الصحراء الغربية، وتطورها منذ عام 2021.
وتغطي هذه المحفظة:
- حصة 50% في منطقة الأُبيّض، التي تضم أكبر حقل غاز بري في مصر
- حصة 50% في منطقة بدر الدين، بما في ذلك 5 امتيازات منتجة
- حصة 26% في منطقة شمال شرق أبو الغراديق
- حصة 20% في منطقة علم الشاويش غرب
ومن المتوقع أن تؤول هذه الحصص إلى "جينيل" بعد إتمام شروط صفقة الاستحواذ، واتّباع الإجراءات التنظيمية المعهودة.
وروّجت "جينيل" خلال طرح عرضها في يوليو/تموز الماضي، إلّا أن إتمامها عملية الاستحواذ يعيد تشكيل محفظة أعمالها.
فعقب إنجاز الاتفاق يصبح إنتاجها موزعًا بين الامتيازات في مصر، وأصول في كردستان العراق، إذ تستهدف "جينيل" من هذا التنويع الجغرافي تقليل مخاطر الاعتماد على إنتاج منطقة واحدة فقط.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر:
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.- إعادة توظيف بطاريات السيارات في تخزين الكهرباء يخفض التكلفة 30%
- تحولات بأسواق بطاريات تخزين الكهرباء عالميًا.. منطقة الخليج في القلب منها (تقرير)
- محطات إسالة الغاز في مصر.. الوحيدة بشرق المتوسط (إنفوغرافيك)
- أزمة مضيق هرمز تطال إمدادات الطاقة في آسيا الوسطى.. ما التداعيات؟ (مقال)
- استبدال تركيبات الطاقة المتجددة القديمة يتطلب إضافة 2.5 تيراواط (تقرير)






